إدريس الحسيني المغربي
183
لقد شيعني الحسين ( ع )
تحت المنبر ، وأخذ عبد الرحمن بيده ، فقال : ( هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر ؟ ) ( 110 ) . قال : ( اللهم لا ، ولكن على كتاب الله وسنة نبيه ، وعلى جهدي وطاقتي ) قال : فأرسل يده ، ثم نادى ( قم يا عثمان ! ) . فأحد بيده وهو في موقف علي الذي كان فيه فقال : ( هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر ؟ ) قال ( اللهم نعم ) فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ، ثم قال : ( اللهم اسمع واشهد ، اللهم اسمع واشهد ، إني جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان ) . فجعل الناس يبايعون ، وتلكأ علي ( ع ) فقال : عبد الرحمن : ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله فسنؤتيه أجرا عظيما ) . فرجع علي يشق الناس حتى بايع عثمان وهو يقول : ( خدعة وأيما خدعة ) ( 111 ) . وروى القطب الراوندي ، إن عمر لما قال كونوا مع الثلاثة التي عبد الرحمن فيها ، قال ابن عباس لعلي ( ع ) ذهب الأمر منا . ماذا سنستفيد يا ترى ، من هذه اللعبة التاريخية المتقونة ، وكيف نقف على حقيقتها . ولكن قبل أن نشق خضمها ، يجب أن نوجه إليها في البدء ، مجموعة من الأسئلة : 1 - أولا ، من أين ، ولم ، وكيف ، جاءت هذه النظرية السياسية ، ذات التركيب السداسي ؟ . 2 - لماذا الستة بالضبط ؟ .
--> ( 109 ) - ابن الأثير - الكامل في التاريخ - . ( 110 ) - وعند ابن الأثير وغيره : وسيرة الشيخين . ( 111 ) - ابن مسكويه في تجاربه ( ج 1 ص 265 ) .